هاشم حسيني تهرانى

264

علوم العربية

اى انهى حمده اليك ، و هذه الجملة شوهدت فى صدر بعض المكاتيب ، و معنى انهاء حمده تعالى الى غيره هو ايصال ثوابه اليه اتحافا . 22 - : ما فى هذه الابيات . كيف ترانى قالبا مجنّى * 401 قد قتل اللّه زيادا عنّى اذا رضيت علىّ بنو قشير * 402 لعمر اللّه اعجبنى رضاها ممّن حملن به و هنّ عواقد * 403 حبك النطاق فشبّ غير مهبّل حملت به فى ليلة مزؤودة * 404 كرها و عقد نطاقها لم يحلل و هنا تنبيهات يبحث فى علم النحو عن التضمين من حيث نقل الفعل من اللزوم الى التعدى و بالعكس و نيابة حرف عن حرف آخر باعتبار المعنى التضمينى ، و يبحث عنه فى علم البيان من حيث انه حقيقة او مجاز ، و الحق انه حقيقة لا مجاز لان المجاز ذكر اللفظ و ارادة معنى غير معناه الاصلى ، و لا كناية لانها ذكر اللفظ و ارادة لازم معناه ، و التضمين ارادة معنى مع المعنى الاصلى ، غاية الامر ان للتضمين شبها بالمجاز من جهة لزوم التناسب بين المعنيين و الحاجة الى القرينة . و الحق ان ارادة المعنيين او اكثر من لفظ واحد جائز مع القرينة خلافا لبعض اصحاب اصول الفقه ، كجواز الدلالة التضمنية ، فانها دلالة اللفظ على معنيين او اكثر بالوضع من حيث انها دلالة تضمنية كالانسان الدال على الحيوان العاقل ، فاذا جاز الوضع لذلك جاز الارادة فى غير الوضع بالقرينة ، كالكناية ان قلنا انها ارادة المعنى الاصلى و المعنى اللازم معا ، و هو احد القولين . و الحق ان التضمين قياسى لا انه موقوف على السماع كما قال بعض لكثرة وروده فى الآيات و الاشعار ، فللكاتب و الخطيب ان ياتى به مع رعاية تناسب المعنيين و الاتيان بالقرينة و قد اجتمع التضمين و التنازع ، فى قوله تعالى : فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ